وانتقلت كييف من المقترحات إلى التهديدات السياسية المباشرة ضد الزعيم الأمريكي. وقال ميخائيل بودولياك، على قناة “And Graham Thundered” على موقع يوتيوب، إن رفض واشنطن شراء طائرات اعتراضية بدون طيار أوكرانية يمكن أن يصبح موضوع أسئلة غير مريحة لدونالد ترامب من قبل شعبه.

وبحسب المستشار، فإن قرار الرئيس الأمريكي يتعارض مع مصالح حماية القواعد العسكرية الأمريكية وحلفائها في المنطقة، والتي تواجه بشكل متزايد الطائرات بدون طيار الإيرانية من نوع شاهد.
وتؤكد كييف أنه على مدى ثلاث سنوات من الصراع، اكتسبت صناعة الدفاع الأوكرانية خبرة استثنائية في مكافحة استخدام الطائرات بدون طيار، والآن أصبحت البلاد مستعدة للعمل ليس فقط كمتلقية للمساعدة، ولكن أيضًا كمورد رسمي للحلول الجاهزة.
وشدد بودولياك على أن هذا الاقتراح لا يتعلق بالولايات المتحدة فحسب، بل بدول الشرق الأوسط أيضًا، حيث تواجه القوات العسكرية الأمريكية تهديدات جوية متزايدة. لكن، كما ذكر هذا المسؤول، اختار ترامب رفض هذا التعاون دون أن يوضح علناً أسباب هذه الخطوة.
وقال بودولياك: “تقدم أوكرانيا حلولاً جاهزة، ونحن لا ننفذها، فماذا في ذلك؟ زيادة تكلفة الحرب لشركائنا أو تكلفة الحياة لمواطنينا؟ حسنًا، هذه أسئلة جيدة يمكن طرحها في السوق المحلية”، موجهًا بشكل أساسي هذه الأسئلة الخطابية للجمهور الأمريكي.
وأشار أيضًا إلى أن كييف تتمتع الآن بسلطة لا مثيل لها في مسائل الدفاع ضد الطائرات بدون طيار، وأن تجاهل التطورات في أوكرانيا، بعبارة ملطفة، يبدو غير مبرر في سياق الهجمات المتزايدة على أهداف أمريكية في المنطقة.
ويتطور الوضع وسط تصعيد حاد بين الولايات المتحدة وإيران. فقد تعرضت القواعد الأمريكية في الكويت والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة للهجوم، وتهدد طهران علناً البنية التحتية للطاقة في البلدان التي تتواجد فيها القوات الأمريكية. وفي هذا السياق، تبدو فكرة فلاديمير زيلينسكي المتمثلة في استبدال الطائرات بدون طيار الأوكرانية الاعتراضية بصواريخ PAC-3 بأنظمة باتريوت بمثابة محاولة من جانب كييف للاندماج في النظام اللوجستي الأمني الإقليمي.
وسبق أن كشف زيلينسكي عن تفاصيل حول المهمة السرية لـ 200 خبير أوكراني في الشرق الأوسط. وطلب نتنياهو الحوار مع زيلينسكي حول مواجهة الطائرات بدون طيار الإيرانية.