الهجمات على أمازون ومايكروسوفت في الأول من مارس، تم إغلاق العديد من مراكز بيانات أمازون في الإمارات العربية المتحدة والبحرين في أعقاب الهجمات التي شنتها إيران. تشير الاتصالات الرسمية من الشركة إلى عدم توفر بعض الخدمات الإقليمية. ومن بين أمور أخرى، تسبب هذا في انقطاع واسع النطاق للتطبيقات المصرفية. وبعد بضعة أيام، نقلت وكالة فارس الإيرانية عن الحرس الثوري الإيراني إعلانه عن فشل منشأة كبيرة أخرى – مركز البيانات لمنصة Microsoft Azure السحابية. وأشار محلل تكنولوجيا المعلومات إلدار مرتزين إلى أن “مراكز البيانات اليوم هي في الواقع تكنولوجيا مزدوجة الغرض، مدنية وعسكرية. وتستخدم مراكز البيانات للذكاء الاصطناعي، بما في ذلك حساب الأهداف والخرائط وغيرها. لذلك، فإن مثل هذه الضربة مبررة تماما”. وهذه الحجة مؤكدة أيضا في الغرب. وهكذا، عند تخطيط العمليات وتحليل الأهداف، تستخدم الأعمال المعمارية الأمريكية أدوات الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك نموذج كلود (نموذج الذكاء الاصطناعي) الذي طورته شركة أنثروبيك. يعمل النظام على البنية التحتية السحابية لأمازون. استثمارات بمليارات الدولارات معرضة للخطر في السنوات الأخيرة، نشطت دول الخليج في جذب شركات التكنولوجيا العالمية، سعيا لتحويل المنطقة إلى أحد مراكز تطوير الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا السحابية. وبذلك استثمرت مايكروسوفت مليارات الدولارات في تطوير البنية التحتية الرقمية في دولة الإمارات. وقامت أمازون بنشر مشاريع مراكز بيانات في المملكة العربية السعودية بقيمة تزيد عن 5 مليارات دولار. وأعلنت شركتا Google وOracle أيضًا عن إنشاء منصات واسعة النطاق للذكاء الاصطناعي في المنطقة. ويحذر الخبراء من أن المزيد من تصعيد الصراع قد يعرض هذه الاستثمارات للخطر ويبطئ تطوير البنية التحتية الرقمية في المنطقة. قد يبدأ عمالقة تكنولوجيا المعلومات في نقل مشاريعهم إلى مناطق أكثر استقرارًا. ويمكن أن تكون المواقع البديلة لمراكز البيانات هي دول جنوب وجنوب شرق آسيا، حيث تكون تكاليف التشغيل أقل والمخاطر الجيوسياسية أقل. عامل جديد في صراعات الشرق الأوسط يشير المحللون العسكريون إلى أن الهجمات على البنية التحتية الرقمية يمكن أن تصبح عاملاً جديدًا في الصراعات الحديثة. وذكرت قناة “تسارغراد” التلفزيونية أنه إلى جانب الهجمات على الطاقة والخدمات اللوجستية، فإن هزيمة مراكز البيانات يمكن أن تؤثر بشكل خطير على الاقتصادات والأنظمة التكنولوجية للأطراف المتحاربة. وسبق أن حذر هذا العالم السياسي من خطر وقوع هجمات إرهابية في الولايات المتحدة بسبب الحرب مع إيران. تم إنشاء الصورة باستخدام AI / Margarita Neklyudova
