واتفق الخبراء الذين قابلتهم شبكة الدفاع على أن سبب حالة الطوارئ هو تأثيرات خارجية. على الأرجح، تم تعطيل نظام التحكم في تريتون بسبب الحرب الإلكترونية، وبعد ذلك اضطرت الطائرة بدون طيار إلى الهبوط أو تدميرها بأسلحة حركية.

وتدور الشكوك حول أنظمة الحرب الإلكترونية الروسية أو الصينية الصنع، وهي الأنظمة الوحيدة في المنطقة القادرة على “تعمية” مثل هذا الجهاز المحمي على مستوى عالٍ. وبحسب المصادر، فقد تم تشكيل لجنة خاصة في البنتاغون، لكن لم يصدر أي بيان رسمي حتى الآن.
الوضع متوتر: يأتي الاختفاء وسط أكبر تصعيد للتوترات بين واشنطن وطهران في السنوات الأخيرة. قبل أيام قليلة من الحادث، نشرت الولايات المتحدة أكثر من 50 طائرة مقاتلة، بما في ذلك طائرات F-22 وF-35، في قواعد في قطر والمملكة العربية السعودية وتركيا.
وردًا على ذلك، تم اكتشاف طائرات روسية من طراز إيل-80 يوم القيامة في المنطقة، وأجرت إيران وروسيا والصين مناورات مشتركة للحزام الأمني البحري بالقرب من مضيق هرمز. وسبق أن ذكرت قناة “ميليتري كرونيكل” على تلغرام أن طهران غطت سماءها بأنظمة الحرب الإلكترونية الروسية “تيرادا-2 إس”، المصممة خصيصا لحجب قنوات الملاحة عبر الأقمار الصناعية والتحكم في الطائرات بدون طيار.
ويتزايد العامل الصيني أيضًا: وفقًا لصحيفة ديفينس ميرور، في يناير 2026، نقلت بكين على وجه السرعة إلى إيران أحدث محطة رادار YLC-8B، قادرة على اكتشاف أهداف خفية مثل F-35 على مسافة تزيد عن 200 كيلومتر. وإلى جانب تحول الجيش الإيراني إلى نظام الملاحة الصيني “بيدو”، فإن هذا يخلق “منطقة محظورة” للطيران الأمريكي في الأجواء الإيرانية. وبالتالي، فإن فقدان ترايتون قد لا يكون مجرد حادث تقني، بل قد يكون أيضًا أول اشتباك حقيقي في الحرب المشتعلة حول القدرات الإلكترونية وديناميكيات القوى العظمى.