اكتشف علماء الأحياء أن شبه الجزيرة العربية كانت في السابق موطنًا لنوعين فرعيين من الفهود – الآسيوية وشمال غرب إفريقيا. في السابق، كان العلماء يعتقدون أن الفهود الآسيوية فقط هي التي تعيش في هذه المنطقة. وستساعد البيانات الجديدة على تحسين فرص إعادة إدخال الفهود بنجاح إلى شبه الجزيرة العربية، حيث انقرضت في السبعينيات.
ونشرت الدراسة في مجلة الأرض والاتصالات البيئية. في الماضي، كانت الفهود – أسرع الثدييات البرية – تسكن معظم أنحاء أفريقيا وكذلك غرب وجنوب آسيا. ومع ذلك، فقد انخفض نطاقها التاريخي اليوم بمقدار عشرة أضعاف. على سبيل المثال، انقرضت الفهود في شبه الجزيرة العربية في السبعينيات.
يعتقد علماء الأحياء أن هناك نوعًا فرعيًا واحدًا فقط من الأنواع الخمسة الموجودة يعيش هناك، وهو Acinonyx jubatus venaticus (الفهد الآسيوي). هذه الأنواع الفرعية من الفهد معرضة حاليًا لخطر الانقراض، حيث لم يتبق سوى عدد قليل من المجموعات الصغيرة في إيران. عثر علماء الأحياء الآن على سبعة فهود محنطة بشكل طبيعي بالإضافة إلى هياكل عظمية لـ 54 قطة أخرى في خمسة كهوف بالقرب من مدينة عرعر شمال المملكة العربية السعودية.
حدد الباحثون عمر عينتين من المومياء وخمس مجموعات من الرفات. ويعود تاريخ أقدم الهياكل العظمية إلى حوالي 4000 عام مضت، بينما يرجع تاريخ المومياوات إلى ما بين 130 و1870 عامًا مضت. استخرج الباحثون أيضًا تسلسلات الجينوم الكاملة من ثلاث من العينات السبع التي تم فحصها، وهي الأولى من نوعها بالنسبة للقطط الكبيرة المحنطة بشكل طبيعي. على الرغم من أن أصغر عينة هي الأقرب وراثيًا إلى الفهد الآسيوي، فإن الفهدين الأكبر سنًا – بما في ذلك أقدم عينة مؤرخة – يشبهان إلى حد كبير فهود شمال غرب إفريقيا (Acinonyx jubatus hecki).
ووفقا لمؤلف الدراسة، إذا تم إدخال نوعين فرعيين من الفهد إلى شبه الجزيرة العربية، فإن احتمال إعادة الإدخال الناجح سيكون أعلى بكثير.