سجل علماء فيزياء الكم في الجامعة الوطنية الأسترالية بشكل تجريبي لأول مرة ما كان في السابق مجرد تنبؤ نظري، وهو أن الذرات لديها القدرة على التواجد في مكانين مختلفين في نفس الوقت والتفاعل مع نفسها.

مفتاح النجاح هو اختيار المواد. اعتمدت التجارب السابقة على الفوتونات – جزيئات الضوء – ولم تسفر عن النتائج المتوقعة. هذه المرة تحول العلماء إلى ذرات الهيليوم، التي لها كتلة، على عكس الفوتونات، وتتأثر بالجاذبية. على ما يبدو، هذه الخصائص هي التي تسمح للذرات بالوقوع في حالة “التشابك الكمي” – الموجود عند نقطتين في الفضاء في نفس الوقت.
وقال المؤلف المشارك الدكتور شون هودجمان: “من الغريب الاعتقاد بأن هذه هي الطريقة التي يعمل بها الكون، ولكن يمكن للجسيم أن يكون في مكانين في وقت واحد”.
النتائج، التي أكدت تنبؤات القرن الماضي، أثارت على الفور سؤالًا أعمق: كيف تعمل ميكانيكا الكم، التي تصف عالم الجسيمات الصغيرة المرتبطة بالجاذبية والنسبية العامة، على نطاق الكون بأكمله. لا يزال الفيزيائيون يبحثون عن إجابة لهذه المشكلة.