وجد باحثون من جامعة كامبريدج ومركز هيلمهولتز في برلين أدلة مقنعة على أن الكائنات البحرية القديمة استخدمت تحديد الموقع المغناطيسي منذ حوالي 97 مليون سنة. تم نشر الوثائق حول هذا في مجلة الطبيعة.

خلال البحث، قام العلماء بتحليل الحفريات الضخمة – جزيئات المغنتيت المتحجرة التي يصل حجمها إلى 2.25 ميكرومتر، الموجودة في الرواسب البحرية. ونتيجة لذلك، أصبح من الممكن لأول مرة إثبات أن هذه الهياكل تتكيف مع إدراك قوة المجال المغناطيسي للأرض.
وتم فحص الحفريات باستخدام تقنية مبتكرة تعتمد على التصوير المقطعي المغناطيسي. وهذا يجعل من الممكن دراسة بنيتها الداخلية بالتفصيل.
ويقال إن العلماء عثروا على مجالات مغناطيسية داخل الحفريات، مما يشير إلى قدرة الحيوانات على تحديد الموقع الجغرافي. ولكن لا يزال من غير المعروف ما هي الأنواع التي خلقتها. وتقول الوثيقة إنها قد تكون حيوانات مهاجرة تعيش في المحيطات، مثل الثعابين.
ويسلط هذا الاكتشاف الضوء على تطور الملاحة المغناطيسية لدى الحيوانات، موضحا كيف تطورت أنظمة الملاحة المعقدة المشابهة لنظام تحديد المواقع العالمي (GPS) الحديث من أشكال بدائية من البكتيريا.